لم يكن أصحاب الإمام الحسين عليه السلام مجرد رجال حضروا واقعة كربلاء، بل كانوا نخبةً اصطفاها الإيمان، حتى استحقوا أن يخلدهم التاريخ بأسمى معاني الوفاء والتضحية. وقد شهد لهم الإمام الحسين عليه السلام بقوله ليلة عاشوراء:
«فإني لا أعلم أصحابًا أوفى ولا خيرًا من أصحابي».
وهذه الشهادة العظيمة تكفي لتبيّن منزلتهم، فهم رجال باعوا الدنيا واشتروا رضا الله، ووقفوا مع إمام زمانهم وهم يعلمون أن طريقهم ينتهي بالشهادة.
وتؤكد المصادر التاريخية أن أصحاب الحسين كانوا من أشجع فرسان المسلمين وأثبتهم في ميادين القتال، حتى إن قادة الجيش المقابل اعترفوا بشجاعتهم، وحذروا جنودهم من مبارزتهم فرادى، لما رأوا من بأسهم وثباتهم.
ولم تكن قوتهم في السلاح أو العدد، بل في يقينهم بالله وإخلاصهم لقضيتهم، ولذلك سجل كل واحد منهم مواقف بطولية خالدة، فكان الرجل الواحد يقاتل جموعًا من الأعداء حتى يستشهد بعد أن يتكاثروا عليه.
ومن أبرز خصائص أصحاب الإمام الحسين عليه السلام:
- أفضل الأصحاب بشهادة الإمام الحسين عليه السلام.
- شهدوا الحقائق الغيبية حتى زهدوا في الدنيا وأقبلوا على الآخرة.
- بلغوا قمة اليقين فلم يزدهم اقتراب الموت إلا ثباتًا.
- هم سادة الشهداء بعد الحسين عليه السلام لما قدموه من إخلاص وفداء.
- استشهدوا مع إمام الحق فصاروا قدوةً لكل طالب للوفاء والعقيدة.
إن أصحاب الإمام الحسين عليه السلام لم يخلدهم التاريخ لكثرة عددهم، بل لعظمة مواقفهم، فأصبحوا مدرسةً تعلم الأجيال أن نصرة الحق تحتاج إلى إيمان راسخ، ويقين لا يتزعزع، ووفاء لا يتبدل.
سلامٌ على أصحاب الحسين، يوم ثبتوا، ويوم جاهدوا، ويوم ارتقوا شهداء، وجعلهم الله قدوةً للأحرار في كل زمان.


ان سيرهم لا تزيدني الا حسرة و استصغارا لنفسي المقصرة فوالله انهم خير قدوة لمن يريد نصرة امام زمانه والله قد فازوا فوزا عظيما سلام الله عليهم اجمعين